خـطـــة تطوير الأسطول (2020- 2023)

خطة تطوير أسطول الشركة الوطنية العامة للنقل البحري

2020- 2023

عزمت إدارة الشركة الوطنية العامة للنقل البحري الإعلان عن خطة تطوير أسطولها البحري الحالي وذلك لتعزيز مكانتها في السوقين المحلي والدولي، حيث بادرت منذ العام 2017  بتشكيل لجان فنية مهمتها تقييم الأسطول الحـالي المكون من 22 ناقلة (21 ناقلة تختص بنقل النفط الخام والمنتجات النفطية وسفينة صب للبضائع السائبة)، و بسعة كلية تبلغ حوالى 2.72  مليون طن متري .

وبالتعاون مع الشركة الإستشارية العالمية Maritime International Strategy Ltd (MSI) المختصة بوضع الدراسات ورسم الإستراتيجيات  لكبرى المؤسسات العالمية بمختلف مجالاتها ودعمها لهذه المؤسسات فيما يتعلق بتنفيذ إستراتيجياتها وخططها المستقبلية. لما لهذه الشركة من خبرة في ذلك، حيث  أثمرت  الدراسات والمشاورات التي تمت تحت إشراف لجنة تطويرالأسطول  إلى الوصول لقرارات داعمة لسياسة الشركة بشأن التوجه لتنفيذ خطة تطوير شاملة للأسطول، بما يدعم إستقرارها وإستمرارها كشركة رائدة في هذا المجال، ويعزز من منافستها في سوق النقل البحري ، حيث تضع الشركة خطتها لتكون موضع التنفيذ مطلع العام 2020 وتستمر خلال الثلاث سنوات اللاحقة .

أساسيات الخطة :

إستندت الخطة على تنفيذ سياسة الشركة العامة خاصة فيما يتعلق بالأتي /

    • السعـــي لتنويع مصـادر دخــل  الشــركـة .
    • إعتماد سياسة إحلال ناقلات النفط التي تجاوز عمرها الإفتراضي  15 سنة ، خاصة فيما يتعلق بناقلات النفط الخام وذلك بما يتوافق وسياسة الحفاظ على الأصول.
    • إحلال السفن التي لم تحقق عوائد تشغيل إيجابية على مدى زمني طويل لأسباب فنية أو تشغيلية وذلك بما يتوافق مع الحفاظ على أموال الشركة من الإستنزاف.
  • المنافسة في سوق النقل البحري من خلال إقتناء سفن  جديدة ذات جدوى إقتصادية.

آليـــة الخطة :

خلصت الشركة  إلى تنفيذ سياسة تطوير أسطولها تنويعاً لمصادر دخلها من خلال إنتهاج آلية التزامن في تنفيذ الخطة وذلك بالتزامن بين مراحل البيع للسفن المستهدفة بالإحلال مع  مراحل مشاريع الإقتناءات الجديدة ، للتعجيل في تحقيق أهداف  مشروع التطوير،  وفيما يلي الملخص الزمني  للخطة :

المرحلة الأولى /

سيبدأ العمل بها مطلع العام 2020 وتنتهي بحلول العام 2021 ،  يتم خلالها إحلال أربعة سفن  بأربعة سفن جديدة ، حيث  تبدأ عملية  بيع 3 ناقلات نفط خام ، التي تجاوز عمرها 17 عام  وهي ( إنتصار – إبن بطوطة – القرضابية ) بالإضافة إلى إحلال سفينة الصب (جبل نفوسة) بسبب إنخفاض العوائد المالية  لتشيغلها وذلك لعدة أسباب تتعلق بالسوق التشغيلي لهذا النوع ومواصفاتها، كما سيتم خلال نفس الفترة الزمنية إقتناء عدد 4 ناقلات حديثة بواقع ناقلتين نفط خام بسعة أكبر من نفس حجمية الناقلات المستهدف إحلالها وبمواصفات أكثر ملائمة للسوق التجاري والتشغيلي وأكثر طلباً في الأسواق العالمية، بالإضافة إلى شراء ناقلتين للمنتجات النفطية بحجميات مماثلة للناقلات الخام تساهم بشكل كبير في تحسين وضع الأسطول وتعزيز ميزان الإيرادات مقابل المصروفات  .

المرحلة الثانية  /

والتي ستنطلق مطلع 2021 حيث سيتم خلالها إحلال ناقلتي النفط الخام (الشاهدة والظافرة) والتي ستتجاوز أعمارها 17عام ، ويتم إقتناء ناقلتين حديثين للغاز المسال بسعة تقديرية (10 الاف م3 ) لكل ناقلة  ذوات تبريد جزئي، تسعى الشركة من خلال  إقتنائها للعودة مجددا لسوق نقل الغاز المسال، والمنافسة في تغطية متطلبات السوق المحلي بالكامل وأيضا المنافسة في السوق العالمي، نظراً لكثرة الطلب على هذا النوع من الناقلات .

المرحلة الثالثة /

ستنطلق عام 2022 – 2023 وسيتم خلالها الإستمرار في إحلال المتبقي من السفن المتقادمة او التي تجاوزت العمر الإفتراضي وإستبدالها بسفن وناقلات أخرى  حديثة تكون ملائمة لإحتياجات السوق  في هذه الفترة الزمنية  والتي ستشمل على سبيل المثال لا الحصر (سفن نقل الحاويات – سفن نقل البضائع المدحرجة)  .

وبنهاية المرحلة الأولى من الخطة تكون الشركة قد حققت العديد من النتائج الإيجابية والتي نلخصها في الأتي :/

  • الحفاظ على إستمرارية تواجد الشركة بالسوقين المحلي والدولي .
  • تجديد عمر أسطول الشركة وذلك بإحلال السفن المتقادمة بسفن حديثة وأكثر توافقاً مع متطلبات السوق .
  • توفير في التكاليف الإضافية للعمرات والصيانة والأعطال المتكررة الناتجة عن تقادم السفن وتركيز عمل الشركة على التشغيل التجاري للأسطول بأٌقل مشاكل فنية، الأمر الذي يعزز من طلب التشغيل على سفن الشركة.
  • تحقيق عوائد إيرادات أعلى من السابق بسبب تحديث الأسطول وكثرة الطلب في الأسواق العالمية على السفن الحديثة.
  • تجنب دفع مصاريف تحوير السفن وذلك لملائمة السفن الجديدة للمواصفات والمتطلبات الدولية المتجددة والواجبة التنفيذ .
  • تنويع النشاط من خلال إقتناء سفن نقل الغاز المسال والتي تلاقي فرص تشغيل كبيرة في السوقين المحلي و الدولي وذلك في المرحلة الثانية .

ماذا بشأن توجه الشركة لإقتناء سفن ركاب أو عبارات …؟

في هذا الصدد تنوه الشركة إلى أنه وفي الوقت الحالي ووفقاً لدراسات الجدوى بشأن هذا النوع من السفن فإن التوجه في هذا المشروع له العديد من العوائق التي تتعدى صلاحية الشركة كناقل وطني حيث ترتبط مباشرة بالوضع العام قبل أن يكون توجه تجاري بحث.

إن عوائق تشغيل هذا النوع من السفن خاصة بين ليبيا والدول الأوروبية يعرضها لفرض قيود صعبة وعمليات تفتيش دقيقة عند ترددها على الموانئ الأجنبية خاصة في الظروف الأمنية الحالية التي تمر بها البلاد وخاصة  مع إنتشار ظاهرة الهجرة الغير شرعية عبر البحر المتوسط .

كما إن أشد المتطلبات الفنية والتشغيلية النافذة على السفن،  يتم فرضها  على سفن نقل الركاب ، بالإضافة  إلى أن تكاليف إقتنائها وتشغيلها الآمن مرتفعة جداً مقارنة بأنواع السفن الأخرى، مما يجعلها غير ذات جدوى  اقتصادية، ما لم تتولى الدولة الإلتزام بسداد تكاليف إقتنائها وتشغيلها وإعتباره مشروع استراتيجي غير ربحي.